الحلقة الخامسة ا لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته : - أهلاً ومرحباً بكم مع الحلقة الخامسة ، لنكمل حديثنا عن الهدهد السليماني وسنقف وقفات في مدرسة هذا الهدهد المؤمن ، الذكي ، المؤدب . الوقفة الأولى / الهدهد الإيجابي لقد شاهد الهدهد قوما يعبدون الشمس ، شاهد هذا المنكر العظيم ، فلم يقف موقفا سلبيا ، وإنما ذهب وتحرك وتقصى ، وألقى بالنبأ إلى سليمان عليه السلام ، باذلا كل جهده في تغيير المنكر ، وضاربا بذلك أروع المثل في الإيجابية العملية . لقد فعل الهدهد ذلك كله دون تكليف مسبق ، أو تنفيذ لأمر صادر ، وجلب للقيادة المؤمنة خبرا أدى إلى دخول أمة كاملة في الإسلام ، إن هذه الإجابية التي تميز بها الهدهد السليماني هي ما نفقده اليوم . إن أجدادنا الأوائل كانوا إيجابيين ، فعندما ننظر إلى جيل الصحابة فنرى لكل صحابي سمة معينة وإبداعا متميزا ، فعلى سبيل المثال في معركة القادسية رأى صحابي خيل المسلمين تنفر من فيلة الفرس ، فصنع فيلا من طين ، وأنس به فرسه حتى ألفه ، فلما أصبح لم ينفر فرسه من الفيل ، فحمل على الفيل المقدم حتى دحره ، إن لهذه الإيجابية لثمرات عدي...
المشاركات
عرض المشاركات من نوفمبر, 2014
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
الحلقة الرابعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : - أهلاً ومرحباً بكم مع الحلقة الرابعة ، لنكمل حديثنا عن الهدهد الداعية ، توقفنا في الحلقة الماضية برفض نبي الله سليمان الحكيم هدية الملكة بلقيس وتهديدهم بالحرب ، إنه لا يريد من أهل سبأ ذهباً ولا فضة ، ولكن يريد منهم الإيمان بالله الواحد الأحد ، وأن يتركوا عبادة الأوثان ، هكذا قال سليمان الحكيم لرجال وفد الملكة بلقيس ، الذين وقفوا مندهشين أمام عظمة سليمان عليه السلام ، وملكه الكبير، وتواضعه ، وسجوده لله انطلقت القافلة في طريق العودة من فلسطين إلى اليمن ، وفور وصول القافلة ، قدمت تقريراً مفصلاً للملكة بلقيس عن جيوش الملك سليمان الحكيم ، وأنه جيش كبير ومرعب ، وفيه أسود ، ونمور، وأسلحة كثيرة ، وقالوا إنه جيش لا يقهر ، ولا طاقة لنا به ، وعلى الفور قامت الملكة بلقيس باستدعاء مجلس الشورى ، وأطلعتهم على التقرير ، وأجمع الكل بعدم الرغبة في المواجهة الحربية ، وكان رأي الملكة بلقيس أن تذهب لمقابلة الملك سليمان الحكيم ،...